محمد بن علي الصبان الشافعي
218
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
وقوله : « 342 » - إذا ما الغانيات برزن يوما * وزجّجن الحواجب والعيونا فإن العطف ممتنع لانتفاء المشاركة والنصب على المعية ممتنع ، لانتفاء المصاحبة في الأول ، وانتفاء فائدة الإعلام بها في الثاني ، فأول العامل المذكور بعامل يصح انصبابه عليهما ، فأول علفتها بأنلتها ، وزججن بزين كما ذهب إليه الجرمي والمازني والمبرد وأبو عبيدة والأصمعي واليزيدي . ( أو اعتقد إضمار عامل ) ملائم لما بعد الواو ناصب له ( تصب ) أي وسقيتها ماء وكحلن العيون ، وإلى هذا ذهب الفراء والفارسي ومن تبعهما . تنبيه : بقي من الأقسام قسم خامس وهو تعين العطف وامتناع النصب على المعية نحو : كل رجل وضيعته ، واشترك زيد وعمرو ، وجاء زيد وعمرو قبله أو بعده . انتهى . خاتمة : ذهب أبو الحسن الأخفش إلى أن هذا الباب سماعى . وذهب غيره إلى أنه مقيس في كل اسم استكمل الشروط السابقة وهو ما اقتضاه إيراد الناظم وهو الصحيح . واللّه تعالى أعلم . ( شرح 2 ) ( 342 ) - قاله الراعي عبيد . وهو من الوافر . وكلمة ما زائدة والغانيات مرفوع بفعل محذوف يفسره الظاهر ، وهو جمع غانية وهي المرأة التي تستغنى بجمالها عن الحلى . وزججن عطف على برزن من زججت حاجبها دققته وطولته . والزجج دقة في الحاجبين وطول . والشاهد في والعيونا حيث نصب بفعل مضمر أي وكحلن العيونا . ولا يجوز بالعطف لعدم المشاركة ، ولا باعتبار المعية لعدم الفائدة بالإعلام بمصاحبة العيون الحواجب . ( / شرح 2 )
--> ( 342 ) - البيت من الوافر ، وهو للراعى النميري في ديوانه ص 269 ، والدرر 3 / 158 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 775 ، ولسان العرب ( زجج ) ، والمقاصد النحوية 3 / 91 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 212 ، 7 / 233 ، وأوضح المسالك 2 / 247 ، وتذكرة النحاة ص 617 ، وحاشية يس 1 / 342 ، والدرر 6 / 80 ، وشرح التصريح 1 / 346 ، وشرح شذور الذهب ص 313 ، وشرح ابن عقيل ص 504 ، وشرح عمدة الحافظ ص 635 ، وكتاب الصناعتين ص 182 ، ولسان العرب ( رغب ) ، ومغنى اللبيب 1 / 357 ، وهمع الهوامع 1 / 222 ، 2 / 130 .